الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
308
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
مادة ( ن ه - ر ) النهار في اللغة « نهار : ضياء ما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس » « 1 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 57 ) مرة بصيغتين مختلفتين ، منها قوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً وَالنَّوْمَ سُباتاً وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً « 2 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ سهل بن عبد الله التستري يقول : « النهار : نفس الروح » « 3 » . الشيخ عبد القادر الجزائري يقول : « النهار كناية عن المرتبة الواحدية ، وهو التعين الثاني ، وهي اعتبار الذات من حيث انتشار الأسماء والصفات منها ووحدتها لها مع تكثرها بالصفات . . . ووجه الكناية عن هذه المرتبة بالنهار : هو أن النهار تظهر فيه وبه الأشياء ، ويتميز بعضها من بعض . وكذلك هذه المرتبة فإن إليها تستند الآثار كلها ، فهي مجلية للمرتبة التي قبلها كما أن النهار مجلٍّ ومظهر للشمس » « 4 » . ويقول : « النهار : كناية عن الروح العلوية النورانية » « 5 » .
--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 1235 . ( 2 ) - الفرقان : 47 . ( 3 ) - الشيخ سهل بن عبد الله التستري تفسير القرآن العظيم ص 150 . ( 4 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 1 ص 171 170 . ( 5 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 413 .